رسالة أمرأة متحررة
رسالة أمرأة متحررة
أتدثر بملامحي كما أريد، وأنتشي بأنوثتي كما يعجبني؛ فأنا امرأة أملك جسدي، وأعرف كيف يعبّر عني حين أسير، حين أضحك، وحين أترك للحياة في داخلي أن تفيض. جسدي الذي يختلف عن جسد الرجل، يحمل في عمقه تلك القوة الصامتة، التي تجذب وتُلهم، وترسم بوضوح تفاصيل أنوثة لا يمكن تجاهلها.
أنا تلك اللمسة الدافئة التي تجعلك تكتشف رغباتك في حضوري، النور الذي يجعلك تدرك مدى هشاشتك، ومدى قوتي. أنوثتي ليست سرابًا، بل هي الحضور الحسي الذي يجعلك تتقرب، تخاف، تحترم، وتُقبل في النهاية بقلبٍ مفتوح. بين طيات هذا الجسد، تتكسر تقاليد المجتمع وسلطته، ويعود الرجل إلى حقيقة ضعف يتوارى خلف قوته، ليجد في ضعفها هذا امتدادًا لقوة قد لا يُدركها.
فأنا أنوثة تهدهد فيك رجولتك، أحتضن حريتي، وأتعامل مع مفاتني برضا وقبول، لأنني أعرف تمامًا أنني أمتلك نفسي، وأعتز بكل ما يجعلني امرأة بكل تفاصيلها، بكل ما يجعلني أنا
أنا امرأة، أرى في كل ملمح من ملامحي سرًا، وفي كل منحنى دعوةً للتحدي والاكتشاف. أتعرف على ذاتي في انعكاس المرآة كل صباح، أستعرض مفاتني وأشعر بقوتي في نظراتي، في نعومة لمسي، وفي دفء صوتي. أدرك أن لي جسدًا ينبض بالحياة، وأنوثة تفيض من كل جزء مني، تهمس بحكايات عشق طويلة، وتدعوك للاقتراب دون أن تنبس بكلمة.
أعرف أنني أمتلك ذاك السحر الخفي الذي يجعلك تتوقف، يثير بداخلك رغبة في أن تتقرب، أن تلمس بخجل، أن تنظر بافتتان. هذا الجسد، ليس مجرد إطار، بل لغة أستطيع أن أعبّر بها عن رغباتي وأسراري. أدرك تمامًا ما يستطيع أن يفعله بك، كيف يجعلك تتردد، تتوق، وتبحث عن ملامحي بين صمتك وكلماتك.
الصورة أدناه للصديقة المغربية
فاطمة بن طريش

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.







يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.